هل سيكون حزب العدالة والتنمية التركي أنموذج لأحزاب الإسلام السياسي في العالم العربي؟


بعد التحولات  المثيرة في العالم العربي والانتفاضات الجماهيرية التي صنعها الشباب  في كل من تونس ومصر وهي مستمرة في طريقها لإزاحة الأنظمة المستبدة في الكثير من دول العالم العربي  تقوم أحزاب الإسلام السياسي  بالاستفادة من الحرية التي  أتاحتها الثورات الشبابية أو تلك التي  ستتيحها في  دول الأخرى من اجل الوصول إلى السلطة  خاصة في جمهورية مصر العربية حيث يشد الإخوان المسلمون العزم للفوز بالانتخابات القادمة التي ستجري  بعد شهرين فهل  ستتحول أحزاب الإسلام السياسي إلى نموذج تركي  كحزب العدالة والتنمية ؟

في ظل التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية ينظر عديد من الساسة الغربيين والعالم العربي إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا باعتباره نموذجاً للتحول السياسي للأحزاب الإسلامية في العالم الإسلامي.

سيكون دور حزب العدالة والتنمية كنموذج مضيء للأحزاب الإسلامية المعتدلة في العالم العربي كنموذج تنموي وحضاري لتحديث الدول المسلمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سواء على المستوى الأكاديمي أم على مستوى الساسة ومتخذي القرار ومستشاريهم وسيكون هذا دور استراتيجي وهام على المدى القريب والبعيد على حد السواء.

حزب العدالة والتنمية كأول حزب ديمقراطي إسلامي محافظ؟

لم يكن من الممكن تقريبا اعتبار تركيا دولة نموذجية حقيقية إلى أن قام حزب العدالة والتنمية الحاكم بالإصلاحات الكبيرة وذات مصداقية للتوفيق بين الديمقراطية والإسلام من ناحية، وبين مفاهيم الديمقراطية والتعددية ودولة القانون من ناحية أخرى فالقصور الديمقراطي في البلاد كان واضحاً للعيان، لا سيما فيما يتعلق بدور القوات المسلحة التركية في عملية اتخاذ القرار السياسي. وبعد 9 سنوات من التجربة التركية الناجحة رغم تصغير هذا النجاح في بعض الدول العربية كتونس يصل الى حتى عدم ذكره إلا أن هذه المعادلة نجح في صياغتها حزب العدالة والتنمية برجوعه إلى جذوره وبحسن إدارته لشؤون الدولة بكوادره . صعود حزب العدالة والتنمية الذي تعود جذوره إلى المعارضة الإسلامية في تركيا إلى سدة الحكم في عام 2002، أتى برياح اجتماعية وسياسية واقتصادية  جديدة على المجتمع التركي بطريقة إسلامية لإدارة شؤون الدولة.
فبعد تسع سنوات من الحكم الإسلامي، ينحني العالم أمام قوة حزب العدالة والتنمية، وترسخ التوجه الإسلامي في سياسة أنقرة الخارجية. وعلى شعوب المنطقة أن تتعلم من الدروس المستفادة من تجربة هذا الحزب. لقد تعلمنا أن الإسلام سلوك وممارسات.

Publié le 23 mars 2011, dans مقالات. Bookmarquez ce permalien. Poster un commentaire.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :