عظيمة نعم الله


بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين

عظيمة نعم الله وجحود أن نقابلها بالكفر

وتستحق الحمد بالطاعة
والطاعة المفروضة أولى

كبيرة وكثيرة نعم الله علينا
يقيلنا من عثرتنا ويترفق بنا
ولو شاء لخسف الأرض بنا

يحب لنا أن نكون صالحين
يرسل إلينا الفتن ليس إضلالا لنا بل تعليما ورفع درجات

علمنا الهدف من خلقنا
وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون

ورزقنا عقلا صالحا لعبادته
ورزقنا عمرا يكفى لنتعلم ديننا
ويكفى لأن نعبد الله حق عبادته
ورزقنا وقتا يكفى لتعلم دين الله
ورزقنا أرزاقا حتى لا تشغلنا الدنيا عن خالق الدنيا والآخرة

شغلنا رزق الله عن السبب الذي يسر الله لنا رزقنا من أجله وهو عبادته
شغلتنا الدنيا عن تعلم الدين
و(من أراد الله به خيرا يفقهه في الدين)حديث شريف

ظننا أن أرزاق الله لنا في الدنيا حق لنا
وغرتنا نعم الله علينا فظننا في أنفسنا خيرا كثيرا لمجرد أننا عرفنا الله وفعلنا بعض الطاعات المفروضة
وما قدرنا الله حق قدره
فهو المنعم بالأحباب
وهو المنعم بما لا نستطيع إحصاءه من النعم
نعمة البصر
ونعمة اللمس
ونعمة التذوق
ونعمة السمع
ونعمة الساقين
ونعمة القدمين
ونعم الأصابع
نعمة العقل
لنعلم كم هذه النعم هامة ولنعلم أن غيرنا يفتقر إليها
أخذ من البعض بعض النعم
لنعلم أن المعطى المنعم قادر على أن يأخذ بعض نعمه
أخذ الله من البعض نعمة البصر
ضع نفسك مكانه
وقس ذلك على كل النعم
نعمة الزوج أو الزوجة ماذا لو أخذ الله هذه النعمة دون بديل
ماذا لو كان ابتلاءك بزوجتك فتكون عليك نقمة
نعمة الولد
ماذا لو كان الولد معتوها أو منحرفا أو مجرما أو كافرا
ماذا لو ضاع دين البنت واحترفت الفسق والبغاء

نعمة التذكر
ونعمة النسيان
نعمة المتعة بالملامسة
ونعمة الألم بالملامسة
ماذا لو لم تتألم ولم تشعر أن يدك تحترق
نعم حتى الألم فيه نعمة
وقس على ذلك ما بدا لك

نعم الله كثيرة
كثرة ما يستعصى على الحصر

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } النحل18

اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ * وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) من 32 : 34 إبراهيم

نعم الله عظيمة عظم افتقادها عند الحاجة إليها

هل تعرف أخي القارئ نعمة التبول
ماذا لو احتبس البول
أو احتبس الغائط من إمساك أو غيره

نعمة هضم الطعام
ونعمة امتصاص ما يحتاج إليه الجسد دون غيره
نعم بصمة الإصبع وبصمة الشفاه وبصمة الصوت
إعجاز في خلق النعم
بل إعجاز في خلق كل نعمة
النعمة الواحدة لا تستطيع أن تحصى ما بها من نعم

ومهما أطلت في ذكر النعم لن أحصيها
ولن أقدر فوائد كل منها إلا بقدر علمي المحدود

من يستطيع حمد الله وشكره على كل نعمة ؟؟؟
وكيف وأنت لا تستطيع حصر نعم الله عليك

حمد الله أول كلمة في أول آية بعد البسملة من كتاب الله ورسالته إلينا القرآن الكريم
هذه الكلمة نعجز عن الوفاء بها
وكم في كتاب الله من كلمات

تعجبنا عقولنا والله هو خالق العقول
ونمرر بعقولنا أفكارا تغضب الله علينا
فمن أكون
ومن تكون

ما أنا إلا فرد من بلايين البشر الأحياء الآن
ومات قبلنا الكثير
وسيأتي بعدنا ما يكون في علم الله من خلقه

وما البشر؟
نوع من الأحياء على الأرض

وما الأرض ؟
كوكب ضئيل الحجم من مجموعة الشمس وهناك بلايين الشموس والنجوم التي تزين سمائنا الدنيا و

فوقها سماوات أخرى و… فوقهم سدرة المنتهى و الكرسي والعرش

فمن أنا ومن أكون
ما أكثر اغترار الإنسان بربه الكريم

أحبنا الله وأعطى كل منا حبا ونعما
ولم نقدم حبا مقابلا لحبه

نظن أننا نحب الله
بل لم نعمل ما نطمئن به إلى حبنا لله وإلى أننا قدمنا ما يحببنا إلى الله
عصيناه في الفروض ونظن في أنفسنا حبا لله
بل كذبنا على أنفسنا
فمن يحب بشرا يتزين للقائه ويسعى إليه ويفكر الساعات فيه
ويتودد إليه
فما علامة هذا الحب لمن أعطى كل هذه النعم ؟

أنعم الله علينا بدينه الحق
أفلا نتطهر للقائه
أفلا نتزين للقائه
أفلا نهرع للقائه في الموعد الذي طلب لقاءنا فيه وهو أوقات الصلاة
أفلا نهرع للمكان الذي طلب لقاءنا فيه في بيوت الله

أفلا نناجيه ونسبحه ونحمده ونركع ونسجد له لما أنعم به علينا شكرا وحمدا ولأنه هو الله

ما أصغر الإنسان وما أقل شأنه
وما أكثر اغتراره بعقله

وما أكثر اغتراره بربه الكريم
ما شاء الله أعطى
وما شاء الله أخذ
فمن تكون أيها العبد
أفلا تكون عبدا شكورا
تطيع الله حمدا له

وماذا يكون من كفرك وتضييعك لحب ربك
لن تساوى شيئا وأنت تحترق في العذاب الأبدي ولن تساوى أن ينظر الله إليك بعد الكفر

لا يرضى الله لعباده الكفر
ولن يضره أن يكفر الناس جميعا
ولن يفيد من إيمان الخلق جميعا

لن يقل ملكه من عطاء يعطيه للمؤمن في جنة الخلد
ولا يعبأ بصراخ من عصاه وهو في العذاب المقيم

وماذا يكون من طاعتك؟
ملك الله عظيم وأنت من ملكه شئت أم أبيت
(يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه)
شئت أم أبيت أنت ملاقيه
فكيف يكون اللقاء
أدعوا الله أن يغفر لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات
وأن يصرف عنا السوء يوم يقوم الناس لرب العالمين لكن ما أول نعمة تخطر ببالك………ولماذا

أنا أول نعمة أحبها…………انه سبحانه خلقني على دين الإسلام

جلال الدين بلخوجة

Publié le 27 mars 2011, dans مقالات. Bookmarquez ce permalien. Poster un commentaire.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :