نريد …ويريدون


نظراً لواقع  الشارع التونسي وحالة النظافة المتردي الذي تعاني منه بلادنا هذه الأيام وما تعانيه من فوضى وعدم رفع الفضلات , وما نحمله  كمواطنين تونسيين جزء كبير من المسؤولية  يجعلنا نراجع مفهوم المواطنة .هم يريدون تونس الوسخة ونريدها تونس النظيفة ,يريدونها تونس القبيحة ونريدها تونس الجميلة ,يريدونها تونس الجرداء ونريدها  تونس الخضراء يانعة هذه تونسهم وهذه تونسنا ,تتنظرنا وتنتظر سواعد أبناءها لبناء تونس الحرية تونس النظافة تونس الطهارة لقد تركوا لنا تونس الفوضى سنجعلها إن شاء الله تونس النظام وحسن الادارة لقد ورثنا تونس الفساد المالي والفساد الأخلاقي والاجتماعي والاقتصادي كل يوم يكتشف التونسيون حجم الفساد الذي تركه النظام البائد  إن شاء الله سنجعلها تونس الإصلاح  …تونس تحتاج لسواعد شيبها وشبانها ,رجالها ونسائها وحتى أطفالها هم مستقبلنا, نريدها تونس للجميع لا للإقصاء لا لتهميش لا لتطاحن السياسي نعم للحوار نعم للشراكة نريد الإصلاح, الكل يتفق على حجم الفساد والكل معني بالإصلاح  نريد تونس بي إسلامها يريدون تونس بلا دين كيف ستكون هذه المواطنة؟

هذه تونسنا… تونس النظافة, تونس الطهارة ,وتلك تونسهم…تونس الفوضى و الانفلات الأمني والانفلات الصحي وسف يستعملون جميع الانفلاتات للانتصاب من جديد لا تتركوهم يوسخوا تونس من جديد لا تتركوهم يعبثوا بنا.الكل مسؤول » كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ».ما معنى أن نكون مواطنين ننتسب لمكان واحد وجغرافيا واحدة وتاريخ واحد وينتظرنا مستقبل واحد علينا أن نكتب  تاريخنا ولا نقراه ولا يملى علينا

ما هو مفهوم المواطنة؟

الوطن الأول لكل إنسان هو رحم أمه، ثم يخرج إلى وطنه الثاني وهو أسرته، ثم يكبر ليجد نفسه في مجتمع. وخلال هذه الرحلة يقل اعتماده على من حوله قليلا قليلا، ثم يصل إلى حالة من القدرة على العطاء لنفسه ولمن حوله.. في المرحلة الأولى تعطي الأم من دمها غذاء له، وفي المرحلة الثانية تعطي الأسرة من وقتها ومالها وجهدها تربية له، وفي المرحلة الثالثة يعطي المجتمع من خلال مؤسساته التعليمية قدرات تمهيدية وتنموية؛ ليصبح هذا المواطن في النهاية قادرا على المشاركة في بناء هذا المجتمع *عن السيد نورالدين حرشاني في مقال له عن  المواطنة

إن كل مجتمع واعد يزعم بانه يؤثر في التاريخ وليس كمًّا مهملا وانه يكتب التاريخ وليس يقرأه إنما هو مجتمع مضطر أولا لإعادة تفسير زمانه ومكانه والمصالحة معه، وعليه بلورة الوعي المتجدد بعمقه الاستراتيجي: الجغرافي، والتاريخي، والحضاري كما قال  الأستاذ الدكتور أحمد داود أوغلو

على الشعب التونسي أن يختار بين أن يكتب التاريخ بسواعد أبناءه أو أن يقراه في مراسلات التدخلات الخارجية و أجندات العملاء فالشعب التونسي أمام مفترق الطرق إما أن يدخل التاريخ  كاتبا بدماء شهدائه وفاعلا في رسم مستقبله أو أن يقرأ ما يكتبه وما تمليه مراسلات القوى الخارجية

الشعب يريد حلا  تونسيا لا حلا مستوردا ومعلبا جاهزا للاستعمال إلى متى سنبقى مستهلكين ؟ والشعب التونسي يعيش ثورته التي كانت منذ بدايتها تونسية في جميع خصوصياتها لقد تعلمت الشعوب العربية من مدرسة ثورتنا لماذا لا نختمها كما بدأت ؟

جلال الدين بلخوجة


Publié le 11 avril 2011, dans مقالات. Bookmarquez ce permalien. Poster un commentaire.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :